الشيخ الأنصاري
126
كتاب النكاح
والحر العاملي ( 1 ) ، فلعله للجمع بين ما دل على وجوب استئمار الأبكار ( 2 ) ، وما دل على أن ذوات الآباء منهن لا تتزوج إلا بإذن الآباء ( 3 ) ، وأنه لا ينقض النكاح إلا الأب ( 4 ) ، مضافا إلى موثقة صفوان ، قال : ( استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليهما السلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : إفعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها نصيبا . قال : واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليهم السلام في تزويج ابنته علي بن جعفر ، قال : إفعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها حظا ) ( 5 ) . وحيث عالجنا الأخبار المختلفة بحمل استئذان الأب [ على ] أنه ( 6 ) ينبغي لها أن لا تجعل لنفسها أمرا ، فلا بد من حمل الحظ والنصيب في هذه الموثقة على ما لا ينافي ذلك . ثم إن ظاهر القائلين بالتشريك عدم الفرق بين الأب والجد . ويحكى ( 7 ) هنا قول سادس بعدم مدخلية الجد ، والتشريك بين الجارية والأب ، قيل : وهو أمتن دليلا ( 8 ) . لكن لا يخفى أن المستفاد من الأخبار
--> ( 1 ) بداية الهداية 2 : 230 . ( 2 ) تقدمت في الصفحة : 117 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة : 113 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة : 114 . ( 5 ) الوسائل 14 : 214 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 . ( 6 ) كذا في ( ع ) و ( ص ) ، وفي ( ق ) : وأنه . ( 7 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 23 : 231 . ( 8 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 1 : 360 .